أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

115

تهذيب اللغة

وقد استعملوه ، وجمعُه البِرْقان . الأصمعيّ : بَرَقتِ السماءُ ورَعَدتْ ، وبَرَقَ الرجلُ يَبرقُ ورَعَد يَرْعُد : إذا تَهَدَّدَ . وقال ابن أحمر : ما جَلّ ما بَعُدتْ عليكَ بلادُنا * وطِلابُنا فابرُق بأرضِك وارعُدِ قال أبو نصر : وسمعتُ من غير الأصمعيّ أبْرَقَ وأرْعَدَ ، أي : تهدَّد . قلت : وهذا قول أبي عبيدة ، وكان الأصمعِيّ يُنكره ويقول : بَرَق ورَعَد . واحتجّ أبو عبيدة بقول الكميت : أبرِقْ وأرْعِدْ يا يزي * دُ فما وَعيدُك لي بضائرْ وكلُّهم يقول : أَرْعدنا وأَبْرَقْنا بمكان كذا وكذا ، أي : رأينا البرقَ والرَّعدَ . وأبرقَ الرجلُ بسيفه يُبرِق : إذا لمعَ به . ويقال للناقة إذا تلقَّحَتْ وليستْ بِلاقح : قد أبرقتْ ، وناقةٌ مُبْرِق ، ونوقٌ مَباريق . ويقال أيضاً : ناقةٌ بَروق : إذا شالت بذَنَبها . ويقال للسلاح إذا رأيتَ بَريقَه : رأيتُ البارقة . ويقال : ما فعلتِ البارقةُ التي رأيتَهَا البارحة ؟ يعني السحابةَ التي يكون فيها بَرْق . وقال اللَّه جلّ وعزّ : فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) [ القيامة : 7 ] . قال الفراء : قرأ عاصمٌ وأهل المدينة بَرِقَ بكسر الراء ، وقرأها نافعٌ وحدَه : ( فإذا بَرَقَ ) بفتح الراء من البَرِيق ، أي : شَخَصَ ، ومن قرأَ بَرِقَ فمعناه فزع . وقال طرَفة : فنفْسك فانْعَ ولا تَنْعَنِي * وداوِ الكُلُوم ولا تَبرق يقول : لا تفزعْ من هَول الجراح التي بك . قال : ومن قرأَ برقَ يقول : فتَح عينيه من الفَزَع . وبرقَ بصَرُه أيضاً كذلك . وقال الأصمعيّ : بَرِقَ السِقاءَ يَبْرق برَقاً ، وذلك إذا أصابه الحرُّ فيذوبُ زُبْدُه ويتقطَّع فلا يجتمع ، يقال : سِقاءٌ بَرِق . وقال اللِّحياني : حبْلٌ أبرق لسوادٍ فيه وبياض . ويقال للجبَل أبرقُ ، لبُرْقة الرمل الذي تحته . وقال الأصمعيُّ : الأبرق والبرقاء : حجارةُ رملٍ مختلطة . وكذلك البُرْقَةُ . وقال غيره : جمعُ البُرقة بُرَق ، وجمعُ الأبرَق أبارِق ، وجمعُ البرقاء بَرْقاوَات ، وتُجمع البُرْقة بِراقاً أيضاً . شمِر عن ابن الأعرابي : الأبرق : الجَبل مخلوطاً برَمْل ، وهي البُرْقة ، وكلُّ شيئين خلطا من لونين فقد بُرِقا . وبرَّقْتُ رأسَه بالدُّهْن . قال شمر : وقال ابنُ شميل : البُرْقة ذاتُ حجارَةٍ وتراب ، وحجارتُها الغالب عليها